التجارة العربية

كيف أعيد بناء وتشغيل مشروعي بعد وباء كورونا

كيف أعيد بناء وتشغيل مشروعي بعد وباء كورونا

بغض النظر عن مدى تأثير الوباء عليك شخصيًا، فإن التقليل من تأثير فيروس كورونا على جميع مجالات الحياة، بما فيها الأعمال التجارية يعد أمر سخيف للغاية، حيث أثرت القيود التي فرضتها معظم الدول على الجميع تقريبًا، وبينما تستمر الأزمة في صعوبتها، يحاول قادة الدول الحفاظ على التوازن في الوقت الحاضر والإستعداد للمستقبل مع مراعاة واقع جديد. وفي ظل هذه الظروف، يتسائل الكثيرين “كيف أعيد بناء وتشغيل مشروعي بعد وباء كورونا” ، حسنًا، إليك بعض النصائح حول كيفية إعادة بناء عملك:

رتّب لقاءات مع عملائك من جديد

سيؤثر الوباء على مدى علاقة العملاء بعلامتك التجارية بطرق مختلفة. بعض العملاء قد يصاب بخيبة أمل نتيجة توقف الأعمال وتأثر مصالحه ، والبعض الآخر قد يحاول جاهدًا تحسين الأوضاع مع طلب بعض التغييرات على الإتفاقات القائمة بينكم، والبعض الآخر سوف يراعي الأحداث ويحترم تواصلك معه ويقدّم يد العون لك والمساعدة في سبيل عودة الأعمال من جديد ، ولكن في جميع الأحوال، عليك مواجهة السوق ومواجهة سلوكيات المستهلكين الجديدة التي فرضتها هذه الأزمة. من المُهم أيضًا مراعاة أنه وفقًا لبعض التقارير، لن يعود استعداد العملاء للإنفاق والشراء فور انتهاء فترة الوباء.

ويبدو أنه حتى الإحتياجات الأساسية للجمهور في المستقبل يمكن أن تختلف بشكل كبير. ولن يكون من السهل التخطيط بناءً على دراسات مستخدمين تمت صياغتها بناءً على بيانات قديمة، بل سيتوجب على كل شركة وكل عمل تجاري إجراء مقابلات مباشرة مع العملاء لدراسة سلوكهم ومحاولة توفير خدمات/منتجات تتماشى مع هذا السلوك.

فلا تتوقع أن تكون قادر على التنبؤ بما يريده عملائك بمجرد عودة الحياة إلى طبيعتها. فقط كن مستعد للتكيف مع الموقف والاستجابة بسرعة لاحتياجات المستهلك المتغيرة. وفي الوقت نفسه، تذكر أن الشركات التي تبدأ في التحضير لتصحيح مسارها مقدمًا من المرجح أن تستمر وتنجح.

اهتم بفهم القضايا الاستراتيجية والتنظيمية المعقدة

يرى العديد من المديرين التنفيذيين الناجحين أن أزمة ڤيروس كورونا بمثابة بروڤة لوضع طبيعي جديد علينا التعايش معه لفترة طويلة، إنهم يعلمون أنهم لن يكونوا قادرين على العودة إلى العمل بنفس الأوضاع السابقة لما قبل ڤيروس كورونا. لذلك، فإنهم يقدمون تحديثات من شأنها أن تساعدهم على أن يصبحوا أقوى وأكثر مرونة في مواجهة الصعوبات المحتملة. يجب أن تكون على استعداد لتحمل بعض المخاطر.

تشمل مكونات إدارة المخاطر ما يلي:

1. يتطلب التنبؤ إجابة على السؤال: “هل تمكنا من تحديد سيناريوهات تطور الأحداث بشكل صحيح ووضع سيناريوهات مناسبة؟”

2. تتطلب القدرة على التكيف إجابة على السؤال: “هل أنشأنا نقاط توقف ستساعدنا على الانتقال من سيناريو إلى آخر إذا تغيرت الظروف؟”

3. تتطلب المرونة إجابة على السؤال: “هل تأخذ خطتنا في الحسبان احتمال حدوث مواقف غير متوقعة؟”

تقوم الشركات الرائدة أيضًا بتضمين المقاييس المتعلقة بالتكيف في تقاريرها المحاسبية. سيساعد ذلك في تحقيق عدة أهداف في وقت واحد، مثل ضمان تدفق نقدي أكثر استقرارًا، وتخفيف العبء على الشركة في حالة التقلبات الحادة في العرض والطلب، وأيضًا للتعافي بشكل أسرع بعد الأزمة.

ماذا الذي سيساعدك على استعادة عملك مرة أخرى وأن تكون شركتك واعدة مجددًا

من المرجح أن تواجه الشركات التي تعود إلى طرق عملها القديمة العديد من العقبات في العقد الجديد. حيث أتاح الوباء للشركات فرصة التطور لتلائم عالمًا جديدًا أكثر فوضوية. يمكنك البدء بإعادة التفكير في حدود علامتك التجارية. حيث من المحتمل أن يتم تقييم شركات المستقبل ليس فقط من خلال مواردها الداخلية بل من خلال شراكتها مع الشركات الأخرى أيضًا.

كيف يجب أن يبدو نموذج التشغيل الخاص بك؟

في الوقت الحالي تنشغل العديد من الشركات الكبيرة بإعادة التفكير في أنشطتها. وأحد الجوانب الرئيسية التي يركزون عليها هو إنشاء نموذج تشغيل جديد مع نظام إدارة أفضل وشبكة واسعة من الممثلين المحليين. وقد يكون الوقت الحالي هو أفضل وقت للتركيز على تطوير التعاون عبر الإنترنت بين موظفي الشركة.

من ضمن التغيُّرات الجديدة فإن هناك الكثير ممن يثقون أنه في عالم ما بعد فيروس كورونا، لن تقل أهمية طريقة التفكير “التكنولوجية” عن القدرة على استخدام الأدوات الرقمية. لذلك ضع في اعتبارك تحويل شركتك إلى نظام تشغيل يقوم بتشغيل مجموعة متنوعة من التطبيقات والمهام تلقائيًا.

كُل إجراء تقوم به يمثل رسالة لجمهورك وعملائك

يتحدث مدراء الشركات الحكيمون عن عملاء واستراتيجيات ومؤسسات جديدة. يفهم المدراء الحكيمون أيضًا أن كل قرار يتخذونه، كبيرًا كان أم صغيرًا، أثناء الجائحة أو بعدها، سيعتبر بمثابة رسالة مباشرة للجمهور. قد تكون الرسالة المباشرة إلى الجمهور عبر الإنترنت عبارة عن فيديو عالي الجودة عند إتمام طلب الشراء ستضعه على موقعك الإلكتروني.

قرارات صعبة لإعادة بناء وتشغيل مشروعك

بالطبع في أوقات الأزمات سيتوجّب على العديد من القادة والمدراء اتخاذ قرارات صعبة، مثل تقليل عدد المنتجات، أو حتى فصل بعض الموظفين عن العمل ، ومع ذلك فإن ما يهم هو كيفية اتخاذ هذه القرارات وكيفية توصيلها للعمال والعملاء أيضًا. من خلال هذه المعايير سيتم تقييم الشركة وما تسعى إلى أن تكون عليه في المستقبل. يعترف العديد من القادة بأن موظفيهم ليسوا على دراية بكل قراراتهم، لكنهم يعتقدون أن الفريق بأكمله بقيادة مديرهم يسير في نفس الإتجاه المطلوب السير فيه.

الخلاصة

بينما تستعد لإعادة التفاعل مع جمهورك وتحسين نموذج تشغيل الشركة الخاصة بك، تذكر أن التواصل هو ما يحدد مستقبلك. يجب أن تكون مستعدًا لاتخاذ قرارات صعبة وشرح دوافعك وأهدافك لفريقك وجمهورك أيضًا. في النهاية، طريقة وكيفية التواصل هي من تُحدد وجهتك. نتمنّى أن تكون هذه المعلومات مفيدة وقد أجابت السؤال الشائع عند الكثيرين “كيف أعيد بناء وتشغيل مشروعي بعد وباء كورونا”.

السابق
طرق الربح من الإنترنت مجانًا وبدون رأس مال
التالي
ما هي التجارة الإلكترونية وإحصائياتها لعام 2020